على خُطى التغيير ,للحامد ورفاقه

10 مارس 2013

 مئة فاسد ومُرتشي 

التهمة : التسبّب في مقتل أكثر من 2000غرقا في سيول جدة على مدى سنتين متتاليتين

الحكم : براءة 

د. عبدالله الحامد ود. محمد القحطاني 

التهمة : المطالبة بحقوق الشعب بدستور مُنتخب يمثله برلمان مُنتخب من الشعب , الرقابة على المال العام 

الحكم: السجن 11سنة

لم أقصد في المقارنة الفائتة أن أوّضح حجم الظلم والفرق الواضح في التعاطي لسبب بسيط لأن هذا الكلام فات آوانه وحتى الطفل 

قادر على استنتاج هذا الظلم ..

ولكني أريد أن أفنّد آراء بعض المحاميين والحقوقيين والمثقفين وحتى بعض المتنورّين للأسف الذين راحوا يبرّرون هذه الأحكام

الجائرة بكذبة كبيرة مضحكة وهي ” القانون” فالكل علم أن التهم الموجهة للأصلاحيين كانت تهم عائمة وملّفقة لاتقوم على دليل 

مادي بل على تفتيش للنوايا مثال : إثارة الفتن , الخروج على الحاكم , الإفساد في البلد الخ من خزعبلات وعّاظ السلاطين, ولكن 

أحببت أن أرد على العقلاء ممن متمسكين بفكرة إستحقاق الأصلاحيين للسجن لأنهم خرجوا عن القانون :

1-القانون الذي إذا سرق الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف قطعوا يده وهذا مالايمكن إنكاره في حادثة سيول جدة وغيرها

هل هذا القانون يمكن الثقة بعدالته؟ 

2-مطالب الأصلاحيين كانت متمثلة وبأساسها على إستقلال القضاء وإنشاء دستور مُنتخب تُصاغ فيه قوانين البلد, والأكثر متفق على

ضرورة ذلك بمعنى أنهم متفقون بأن قضاءنا ليس مستقل وليس لدينا قوانين ثابتة بل هي قوانين مُفصلّة على مقاس ومصلحة الحاكم

فكيف يمكن التسليم والتبرير لقانون وقضاء هو أصلا غير نزيه ؟

3-هل الحقوق الإنسانية عندما تُنتهك ويُحرم من ممارستها الإنسان نحتاج لقانون يسمح أو لايسمح بالمطالبة بها؟ سمعت كلاما غريبا

يقول :مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية ممنوعة قانونا في بلدنا لذلك يستحقون الحكم لأنهم خالفوا النظام !!

عندما يكون بلدك محكوم بقوانين  قمعية تصل إلى منعك من ممارسة حقك سلميا هل تنتظر القانون يسمح لك بهذا؟

وإذا لم يسمح لك القانون لمصلحة الحاكم هل أسكت عن حقي الإنساني في تغيير هذا القانون الذي يقمعني أو أكون متهم ؟؟

منذ متى الحقوق الإنسانية في المشاركة السياسية والمطالبة بالحقوق تخضع لمزاجية الحاكم إن رضي سمح لي وإن لم يرضى يسجنني

4-القانون الذي تستندون إليه لتبرير الظلم من وضعه ؟ هل الشعب مشارك فيه؟ هل اُخذ رأي الشعب فيه؟ طبعا لا إذا كيف أُحكم 

بقانون لم أُستفتى عليه ولا أعرف ماهو أصلا؟

5-هذه القوانين المفصلّة ليست قرآن فإذا رأى الشعب أنها تظلمه وتقمعه فله الخروج على هذه القوانين وتغييرها , فكل دساتير

 العالم تُغيّر عدة مرّات وطبعا يُستفتى الشعب فيها .

6–ماهو النضال السياسي؟ بمفهومي أنه المطالبة بالحقوق الإنسانية المتفق عليها دوليا متمثلة بالمشاركة السياسية وحق التعبير وحق

الإعتراض بالوسائل السلمية, والإصلاحيين ببساطه عملوا البديهي الذي يُعمل وهي المطالبة بتغيير هذه القوانين الجائرة السالبة لحق

الشعب بدستور يُستفتى عليه ! والمفارقة المضحكة أنهم سُجنوا بهذه القوانين التي هم يناضلون ضدها والمفارقة الأكبر أن البعض 

يستشهد بتلك القوانين !!

7–ماهو التغيير ؟ أليس هو التمرّد على الأوضاع القائمة ونحن كشعب نريد تغيير الأوضاع القائمة المتمثلة بقوانين وسلطات بيد 

الحاكم لوحده مفصلّة على مقاسه يقابلها قمع ومنع وكبت للشعب ,فكيف نقبل بحكم قانون وقضاء نريد تغييره لأنه ثبت فساده ؟!

—–

قبل أن أختم هذا المقال أقول برغم السواد والحزن الذي خلّفته الأحكام الجائرة ماهو إلاسواد ظاهر في باطنه بياض أمل مشرق آتي 

فهؤلاء الشجعان كانوا أذكى من الطغاة كثيرا فنضالهم كان أساسه واحد وهو ” الوعي “ لم يرفعوا سلاح ولم يدعوا إلى تخرّيب بل

اعتمدوا على فكرة استنفار الوعي لأن التغيير لايأتي إلا بطريق واحد فبالوعي يتحقق التغيير الإجتماعي والسياسي والإقتصادي وحتى

الكون لم يتمكن الإنسان من تسخيرّه إلا بالوعي .. لذلك قال بول كارت : ” التاريخ يبدأ بتدّخل الوعي في مجرى الطبيعة “

وقال جان جاك روسو ” ليس الظلم مايحرّك الإنسان بل الإحساس بالظلم “ ومانراه ونلمسه بوضوح هذا التعاطف الجارف والشعور

بعدالة قضيتكم ولم يكن ذلك إلا عندما نجحتوا باستنفار الوعي بين الشعب ..

يقول الكواكبي العالم الثائر الذي قتلوه سُمّا لأن الطغاة خافوه بسبب كتبه التي استنفرّت الوعي لدى الأمة : إن فشل ثورات آل بيت 

رسول الله على الخلافات الفاسدة ” الأموية والعباسية” عدم وجود البوسطة “...

وكأن هذا العبقري وهو فعلا يتنبأ بثورات الألفية الثالثة التي لم تكن بسلاح بل كانت ” بوسائل الوعي وهي التواصل الإجتماعي

إذاً يقول لنا الكواكبي أننا لدينا كنز ثمين كانوا يفقتقدونه وهو سرعة نقل المعلومة وسهولة إنتشار الوعي التي هي سلاح فتّاك في 

التغيير , ورأينا هذا في الثورات , ونراه الآن نحن بشعبنا وإن كان يخطو الخطوات الأولى ولكنه يتقدّم ولن يتراجع ..

أطمأنوا أيها الشجعان فعقارب الساعة لن ترجع لوراء نضالكم هذا مستحيل بل سنواصل ماأنتهيتم عنده لأننا فهمنا رسالتكم ..

 

ومضات :

-يقول القاضي حماد العمر : لو جاء رجل وأخذ الحكم بالسيف فتجب طاعته ولوكان عبدا حبشي .. “ يعني لو قدّر الله للإثيوبيين 

المتروكين يعيثون الجرائم في الجنوب واحتلونا هل ستقول لهم سمعا وطاعة ؟ وهل ستأمرنا بعدم مواجهتهم ؟؟!

-وتكرارك لأحقية الحكم لمن أخذه بالسيف الأملح هل هي دعوة للعنف بدلا من النضال السلمي الراقي الذي سجنت الإصلاحيين 

بسببه ؟!

– إبتسامة الحامد تقول لنا : لن تذهب سنوات عمري ورفاقي في السجون هباءاً لأنني أعلم أن مخزون الوعي الذي نشرناه سينتج 

التغيير لا محالة ..

كلّنا بهية ..

11 فبراير 2013

مقالي هذا موجّه لكل امرأة في بلدي تحلم أو تُطالب قولا أوفعلا أو تُحارب من أجل إنتزاع حقوقها الإنسانية إنتزاعا التي

سُلبت مذ بدء البشرية تارة باسم الدين وتارة باسم الصناعة وتارة باسم السياسة !

أؤمن وسأظل أؤمن بأن لا سبيل لإحقاق حقوق المرأة إلا بإحقاق العدل الإجتماعي الذي لايتحقق إلا بمطالبة ومواجهة

ومحاسبة السلطة السياسية التي تملك القرار ..أستغرب تجاهل أكثر الناشطات والحقوقيات والكاتبات في المجال

النسَوي لقضية المعتقلات السياسيات والأكثر غرابة ليس التجاهل بل تصدّيق أكاذيب الحكومة الغبية في إيهام الرأي

العام والشعب أن كل المعتقلات والمعتقلين عليهم قضايا إرهابية والحقيقة أنّ ” أكثر المعتقلين والمعتقلات لا تهمة عليهم

إلا مطالبات دستورية أو مطالبات لحرية معتقلين هم من أهاليهم وأحبابهم ،

والأكثر من هذا والذي لايعرفه الشعب الحبيب ” أن الإرهابيين في السجون يحظون بضيافة مميزّة أشبه بفندق “

أما مسجونيّ الرأي فيعانون الأمرّين من تعذيب ومعاملة غير آدمية ، ولا غرابة في ذلك فنحن في دولة بوليسية قضيتها

ومهمتها حماية النظام وليس الشعب ! فمن قتّل الشعب ورّوعهم أقل جُرما ممن يُهدّد بقاءهم أو يعكّر صفو نهبهم وفسادهم

بكلمة أو مسيرة سلمية ،

أعود وأقول : يانساء بلدي في اللهجة الدارجة نقول ” الكنس يبدأ من الأعلى ” حقوقكن ليست بيد شيخ أو مُفتي

أو ليبرالي بل بأيدي السلطة السياسية التي عندما أرادت أعطت النساء ” تمثيل صُوري في مجلس الشورى ” ولم تهتم

لشيخ ولا لهيئة كبار علماء ، وأيضا هي قادرة اليوم وفي هذه الساعة أن توّقع قرار قيادتك للسيارة ، وقادرة هذه

السلطة أن تستحدث قوانين أسرية لحمايتك ، وهي القادرة على ترسيخ مساواتك مع الرجل مهنيا كما بدأت به عندما

أستحدثت وظائف البيع في المحلاّت التجارية ولم تهتم بصراخ وزعيق ثلة المشايخ ، إذن يتضح هنا أن كل مطالباتك

أيتها المرأة المهضومة بأيدي جرّة قلم من مرسوم ملكي فلماذا تتجاهلين هذه الحقيقة أو لا تفهمينها ؟ لماذا مصرّة

أن تظلمي نفسك فوق الظلم الواقع عليك بسماحك لهم بأن يستمروا في إستخدامك ككرت ترمية الحكومة على طاولة

مستديرة يتقابل فيها الشيخ والليبرالي في معركة غبية الخاسر فيها أنتِ وهذا الشعب المهدور !

إذا كانت السلطة تستخدم الدين وأشياخه كغطاء شرعي يحلّل ممارساتها فعلى الأقل هؤلاء الأشياخ مُستفيدين فهم

يحظون بالمال والنفوذ ثمن ذلك ، ولكنكِ تُستخدمين وتظلّين مقهورة مهدورة !

معركتك مع السلطة ، سقف مطالباتك يجب أن يرتقي وفقا لإحتياجاتك ومناسبا لحقيقة الواقع ، وتذكرّي أن بهية

الرشودي المُعتقلة الآن هي أنثى منك لا تختلف عن منال الشريف التي كنتِ طالبتِ بحقها وحرّيتها عندما هُوجمت   

الحقوق منظومة متكاملة لا تُجزأ ، وكل هذه الحقوق جهة المطالبة بها واحدة بكل العالم ” الحكومة القائمة بأعمال

دولتك ومُلزمة بحقوقك ..

يتسائلون من هو حبيبي ؟

24 يناير 2013
الكثير يتسائل عن سر هذا الحب الكبير الذي أكنّه لحبيبي ، وهناك من أستفزّه وفائي وحزني على رحيل ذلك الشخص من حياتي ، ولا ألومهم لأنهم ببساطة لايعرفون من هو ؟ 
ليس شعور الحب والولع ماجعلني أتوّحد فيه بل أكثر من ذلك . أنا مدينة له بكل ماأنا عليه الآن من ثقافة وعمق ونضج وتطّلع للكمال الإنساني ..
التعليم والشهادة والعمل والهوايات لم تغيرّني ، حبه هو الذي غيرّني ..
 
إن شئتم سمّوه معجزة أو هدية أو تسخيّر من الرب ولكن ماأعرفه أنني قبل أن أعرفه كنت شخص وبعد أن دخل حياتي أصبحت شخصا آخر ..
كان نقطة التحوّل في حياتي على جميع الأصعدة العاطفية والإقتصادية والجسدية ، ولاأعتقد هناك شخص ينسى نقطة التحوّل في حياته ..
برغم ألم النهاية لكني أجد مافعله من أجلي هو الطاغي وهو الثابت ومشاعر الغضب والكره هي المتحولّة  .. 
لورجِع ربما لن أرجع له ولكن هذا لن يُغيّر في حقيقة أني أحبه وسأظل أحبه وأكتب له ..
 
كان أمي عندما لم أجد أمي ، وكان أبي عندما تحمّل مسؤؤليتي ،وكان أخي الذي حمَل همّي ، وكان صديقي الذي شدّ على يدي ، وكان حبيبي الذي لمس الأنوثة داخلي ..
 
الوحيد الذي حاور عقلي قبل جسدي ، ولمس عمقي قبل نهدِي ، وسمع أنين شكوتي قبل أن يستمتع بأنين مُتعتي ،
في مجتمع لاينظر للمرأة إلا نظرة منقوصة تتجه للجسد ، كيف لي أن أجد إنسان مثله رآني كلُ متكامل روح وجسد وقلب !!
كان يحب عقلي كحبه لعيني ، ويعشق كلامي كما يعشق جلدي ، وتُبهرهُ أفكاري كما يُبهرُهُ تعرّية جسدي !!
 
لن أنسى يوم كان على سرير الجراحة والألم ” كان يطلبني ” قبل أن يطلب أمّه، ولن أنسى أنه قطع المشاوير الطويلة من ” الدوحة للشرقية ” ليجلب لي كتاب طلبته أو شوكولا أشتهيتها ، لن أنسى البطاقة الذكية التي أستخرجها قائلا لي ” ماأبيج تحتاجين أحد سواء كنت معاج أو بدوني “
 
لن أنسى كل لحظة قضيتها وأنا بحضنه ، لن أنسى كل شارع مشيته معه ، لن أنسى كل بصمة تركها بجسدي منه،
أكثر من مجرّد ذكرى ، أكثر من إنسان ، أكثر من قلب ، أكثر من حب ، أكثر من حياة ، وأكبر من أن أنساه ..
 
حبيبي :
أعلم أنك تقرأني ، وأعلم أنك تراقبني من بعيد ، وأعلم أنك لم ولن تنساني بمقداري ، 
تصلني رسائلك وسؤالك من فترة لفترة ، أعذرني لاأستطيع الرد فلا طاقة لي أن أتجاهل مابداخلي وأمثّل التصالح مع فراقك ..
 
لاأدري لماذا كان عليك أن ترحل ولكني أعرف جيدا لماذا دخَلت حياتي ..

التعدّد في حياة الرسول

15 يناير 2013

الحمدلله أن الأعزب والعزباء لم يدخلوا في أحكام الجزء العاشر التاسع  في أي جزء أحكام الجهاد ! وهل هو فرض ! وأيهما أولى النكاح أو الجهاد ! ،

ثم لنفترض أنه سنه “”افتراض”” اذن ايضا ذاك يستوجب الإلتزام بهذه السنه ككل لا الإلتزام بها كمبدأ او اختيار مايروق  !

1/ الزوجة الأولى وقت ذروة الشباب كانت تكبره ب 20 عام ظل رفيقاً وعاشقا لها حتى بعد موتها ! فارقتة بنهاية الستين ! وهو كان بالأربعين

2/ الزوجة الثانيه سودة بنت زمعه كانت “”””ثمانينيه”””” نكحها من أجل بناته .

3/ الزوجة الثالثه عائشه بنت ابي بكر تزوجها بأمر من الوحي ! وفي دراسة جديده للدكتور الحبيب يقول أنه بتتبع التاريخ كان عمرها 18 خلاف مايروج له ، مايهم أنه تزوجها “””لتنقل عنه عليهما السلام علمه “””

4/ الزوجة الرابعه صفيه ! كانت سبيّه من كبار افخاذ قريش تزوجها بعد ان سُبيت وأعلنت اسلامها ! ، وسبايتها إثر انتصار الرسول في أحد معاركة وفتوحاته !

5/ مارية القبطيه تزوجها بعد مخاطبته لولي مصر والأقباط يدعوهم للإسلام وجاءته هديه ، وكان زواجه اصلاحا بين الأقباط والمسلمين الخ

 

وعليه ليتحقق الإقتداء 

1/ اول زواج يكُن بمن تكبره ب 20 عام ! لا يبحث عمن تصغره !!

2/ ثاني زواج من زوجه ثمانينيه!

3/ ثالث زواج “الزوجة الصغيره” لتنقل للأمه الإسلاميه 2000 حديث ! ، ولإنتهاء زمن النبوة لنقل تنقل عنه قليلا من علم “جديد” 

4/ رابع زواج نتيجة فتح عظيم وامتداد اسلامي واسع !

5/ خامس زواج نتيجه لإصلاح بين دولتين !

الخ من الزواجات ، أما اختيار الفعل رقم 3  وتكرااره ثم مع كل أذان يصيح الديك أني مُقتدي ! ربما أقول “ربما” من يقول هذا من أهل الدرك الأسفل ! لأنه يقتبس مايروق له وتهواه نفسه ويغض طرفه عن الأفعال التي لاتروقه ! وهذا يُسمى نفاق ! يُشبه من امتدّت كروشهم وابتنوا القصور وافترشوا الحرير ! ثم يتحدثون عن أن النبي كان ينام على الحصير ويربط حجراً على معدته ! << أُحب الصالحين ولست منهم إلا بالتعدد 

لكل انسان حرية بحياته ومن يرغب بشيء يقول أنا ارغب ذاك ! دون أن يُلبسه مايجمّله أو يُجيز عبوره .! في أعين الآخرين أو حتى عين نفسه المتناقضه ! ، ثم كذلك مشوّه للدين أن يُمرر شهواته بتوقيع السماء ،

ختاما: لو كان التعدد شُرّع بلا قيود لما منع النبي علي بن أبي طالب من الإستفادة من التشريع عندما رفض زواجه على أبنته فاطمة ..

رجل واحد لايكفي ..

8 ديسمبر 2012

المعلومات المطروحة  عن فكرة التعدد90% منها كلام مُعلّب وقديم ومفاهيم خاطئة ومنتقاة ومكيّفة وفق الرغبات !! علميا ودينيا ، أيضاً يردّدها المُبرمجين والمولودة أفكارهم من سروايلهم المُلتحيه طبعا ! .

شخصياً أرى الإنسان يحكمه جوهر خاص به سواء كان ذكر أو أنثى بمعنى أن الإنسان بجوهره ينقسم إلى إثنان  : نوع لديه قابلية تعددية
ونوع ليس لديه قابلية تعددية ويعود ذلك لمستوى إرتقاء أعلى  صلابة وإرادة وقدرة على قيادة الذات ! 
تتضح هذه القابلية التعددية للذكور والإناث من الأحكام الشرعية التحذيرات والعقوبات الشاملة للذكر والأنثى وإلا لجاءت مختصة بالذكر فقط  !!، 
أما شرعية التعدد مع ضوابطها ليست  سّنة  !! كما يدّعي البعض!  هوَ أمر جائز والإسلام يدعو لتركه ! لأن الله تعالى يتحدى الذكر بقوله ” و لن تستطيعوا أن تعدلوا ” 
أقول هذه الشرعية المُبتلى بها البعض لا لفطرة يختلف بها عن فطرة الأنثى إنما لأن الأنثى مُنبته خلاف الذكر مُجرد ساقي وعليه حتى لاتُنسب التفاحه لماء الزلال وهي آتية من ماءٍ آسن .

التنقّل بهيمية   ! ، وممارسة الكذب وتلاوة ذات المفردات والإيماءات شيء مُقرف 
لكن من لايملك نضجا تصطبغ  أفعاله بالأنانية ! 
لأنه مجرد أن يُفكر بأن امرأته تهِب نفسها لغيره ! “بغض النظر الآن عن حكم الشرع ” أنا اقصد ردة فعله العاطفية والعقلية ! وإمكانية تصديقه أن امرأته تستطيع أن تحمل في أضلاعها رجلان أو ثلاثة أو أربعة  وهذا نظرا لقدرتها الفطرية العاطفية العظيمة ! فهي تحتاج لشخص ينسكب كلاما طيبا وشخص يُنشد همسا لذيذا وشخص ينسكب لسانه غناءً مٌطربا ! 
أليست المرأه عاطفية ؟ ! إذن تحتاج جمهور رجال لتُشبع عاطفتها ! ولنفرض هنا أن تعددها لايتعدى الأذن وهمسات الألسن ! ، علما أن هذا واقع ويحدث كما يقوله الدكتور طارق الحبيب من قصص ترده بعيادته ! ومن نساء يعشن حياة طيبة ومستقرة مع شريكهن !! ،

مايكون شعور الرجل !؟ هل يؤمن أن لها قابلية على إعطاء أذنها وقلبها لأكثر من شخص ! الفطرة تقول ذلك ! “”””بمنطقك”””” الرجل متعدد غريزيا والمرأه لديها قابلية التعدد العاطفية خصوصاا إن كان زوجها معطوبا ! أو مزدحما وقته أو ثقافته لاتُشبه ثقافة محمود درويش مثلا !! أو مفرداته الغزلية بدائية ! أو لأنه قليل الثقافة وحواراته لاتسعدها ! ، هذه الأسباب تعطيها حق التعدد لتُشبع فطرتها العاطفية كما الرجل يختلق أسباب ليشبع فطرته البهيمية !! ، أطرح الفكره للقياس ! من مبدأ المساواة بالشعور ! بغض النظر عن الصلاحية الدينية !! ،

وحتى إذا أردت أخذ الفكرة من الزاوية الدينية مع إني لا أريد الخوض في ذلك ولكن ممكن أن ألخّص الفكرة بقليل من السطور :

فكرة التعدد في الإسلام أصلا شُرعت لمصلحة المرأة : لأن سياق وسباق ولحاق آية التعدد ( التي طالما أقتصّوها وجعلوها مع الرجل وضد المرأة ) تقول : أن من أجل المرأة المطلقة والأرملة ومن أجل أبنائها التي قد لاتقوى على مسؤؤليتهم بلا رجل هنا الله يكفل لتلك المرأة فرصة أخرى للحياة وحماية لها ولأبنائها من الضياع ..

قال تعالى ( وأن خفتم الا تقسطوا فى اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا )

إذا الآية واضحة وصريحة فالله يُشرّع التعدد ( لحل مشكلة إجتماعية وهي إعالة المطلفات والأرامل واليتامى ) ولا يوجد في الآية أي دلالة على ( أن الله شرّع التعدد من أجل متعة الرجل أو إرضائه )

ولكن كالمعتاد الفقهاء والعلماء سواء الأوليّن والآخرين فسّروا الآية بمنطق رجولي وجعلوا التعدد متعة للرجل وفسحة وتغيير , وذهبوا أفدح من ذلك فشرّعوا زواجات أشبه بالزنا بمضمونها مثل المسيار والمسفار وغيرها وكلها تفتقد ( للحكمة الآلهية التي جاء بها التعدد وهي حل مشكلة المرأة المعيلة )

أما الأسباب للتعدد التي درسّونا إياها التي يحق للرجل التعدد أن مرضت زوجته , إن كان لاتكفيه واحدة , الخ كلها تفسيرات لم ينزل الله بها من سلطان بل أنزلها رجال يريدون أن يستعملوا الدين في إشباع شهواتهم ..

وأتحدى أي شخص يأتي بدليل من آية التعدد أن التعدد مُطلق للرجل , وأن أحد من الأسباب التي درسناها للتعدد صحيحة ..

راودته عن نفسه :قراءة في إزدواجية فقه المرأة

15 نوفمبر 2012

زليخا تلك المرأة الفاتنة , كانت ملكة قومها ومن أشرافهم , زوجة عزيز مصر , وكان نبينا يوسف عليه السلام ( عبداً ) لديها قبل نبوته وعصمته ..

شُغف قلبها به, قفلّت عليه الأبواب وراودته عن نفسه , هددته وقدّت قميصه , ولكن مع كل هّذه المحاولات إمتنع يوسف وأستعصم ..

هذه قصة ذكرها الله لنا في قرآنه تتحدث عن العشق والفتنة بين رجل وامرأة , وكانت القصة الوحيدة في القرآن التي تناولت هذا الموضوع , والمفارقة هنا ( الفتنة أنوجدت من جمال رجل وليس امرأة ) وهذا مايحاول إنكاره الشيوخ وثبيت فكرة إلزاق الفتنة بالمرأة ,

الآن لا توجد زليخا التي ستراود وتهدد وتُشغف , ولايوجد جمال يوسف وكماله , ومع ذلك يجد الرجل ألف مبرر وعذر ليطلق البصر ويشرّع القذف تجاه كل من لا ترتدي لباس الحشمة ( المفصّل حسب مقاس فكره وبيئته ورؤيته )

إنتقائية وعنصرية في فرض أحكام الشرع على المرأة دون الرجل , ولم يفكرّوا لحظة أن عندما أمر الله بالحجاب للمرأة

قبل ذلك أمر بغض البصر  من قبل الرجل . قال تعالى ([ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) ثم جاءت الآية ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )

هنا تراتبية لاينكرها إلا مكابر ومتعّمد , إذن ( العلّة بالرجل ) ووجوب غض بصره أولى ويأتي بالمرتبة الأولى , فلو تسربلت العربية بالسواد كيف تُحمى الأمريكية من عيون الرجال 

السياج على المرأة لو كان من منطلق ديني يخاطب الجنسين كان شيء جميل لكن كذب أبعد مايكونون عن الدين

بطون متدلية ويتحدثون عن الزهد والقناعة ! 

القرآن يقول لن تستطيعوا أن تعدلوا وينادون بالتعدد من منطلق ديني وأنه اقتداء !

عيون متلصصة ويتحدثون عن الجلابيب والأغطية !

لسان يشتم/ يكفر / ألفاظ جافه ويدافعون عن النبي !

حسد وغل وقذف وعقوق ونقص أمانات ومساجد مهجورة وشفائف مسودّه وهضم حقوق الزوجة الخ ويتحدثون عن صوتها / مناكيرها / عبايتها !

للأسف حولّوا الدين إلى منظومة إجتماعية تقودها العادات والتقاليد وتُلبس بالدين لمجرد التسويق والتشريع ..

عدد المسلمين حول العالم حوالي المليارين وعدد السعوديين 18 مليون , نقطة في جوف بحر , وهذه النقطة هي من تُجبر نسائها بالغطاء الكامل والأدهى من ذلك تعتقد لأحادية صحة فهمها للحجاب ومن يخالف ذلك فهو مشكوك بدينه .. هل المليارين من ذكور المسلمين لايملكون  تستوستيرون ؟ أو السعوديين هم من سيدخلون الجنة فقط ؟

التربية على الدين المعرفي “القيم والأخلاق” شيء نفتقده والدليل الواقع المجتمعي والأفكار المُعتنقة والتي لاتتجاوز كونها دين “سلوكي/شكلي” يُقيّم الآخر بنوعية جنسه / شكله ويفتقد لمعالجة هذا الشيء بطريقة الدين المعرفي والقيمي وبالتالي هو بالحقيقة لايملك دين وإنما عادات وشهوات يُسوّق لها بالدين !

صدق نزار قباني عندما قال :

ثقافتنا

فقاقيع من الصابون والوحل

فما زالت بداخلنا

رواسب من أبي جهل

ذكورة مهزومة

15 نوفمبر 2012

 

عندما ظهرت ظاهرة ( الركب السوداء ) قلنا دعابات سرعتها في الإنتشار ليس لأهمية فيها بقدر ماللوسائل التكنولوجية الفضل في ذلك , لكنّها إزدادت بحيث تناولها الإعلام والصحف والمدونييّن على أنها ظاهرة لها تفسيرات سلوكية وإجتماعية في السعودية وأنا معهم بذلك , إلى وقت قريب الظاهرة أقتصرت على بعض المراهقين والشباب العاطلين الذين لايحملون أي فكر أو حتى شعور بأدنى قدر من الإحترام لذواتهم , لكن عندما تتعدّى الظاهرة إالى من يدّعون أنهم كتّاب وصحفيين من المفروض أن يكون بحوزتهم قلم للتنوير والحرية والإحترام ونجدهم يحوّلون هذا القلم للإستهزاء والإستنقاص من المرأة بشكلها وجسمها وفكرها بشكل يدعو للشفقة عليهم لأنه يعكس (سفالة وإنحطاط ماوصلوا أليه )

هنا المسألة تحتاج لوقفة وتحليل نفسي يكشف لنا دوافع تلك ( الذكورة المهزومة ) , لاتقل لي أن السبب هي نظرة دونيّة مكتسبة تجاه المرأة لأن بكل بساطة النظرة الدونية للمرأة موجودة منذ بدء تاريخ البشرية في كل العالم ولكن لم نجد عربي يلجأ إلى حملة منظمة في شبكات التواصل والإتصال يستهدف فيها النيل من إحترام وقيمة نساء بلده وهم يشتركون مع الذكر السعودي في الفكر الذكوري العام تجاه المرأة , ولم نجد رجل خليجي يفعل ذلك على الأقل وهو الذي يتطابق بعاداته وأفكاره مع السعودي , إذاً المسألة ( تخص تركيبة الذكر السعودي )

بشكل علمي : إحتقار المرأة يأتي من ثلاث عوامل : تخلّف الدولة – سوء تأويل الدين – شعور الرجل بعدم قيمته

وأنا معنيّة بالعامل الثالث : الشعور بقيمة الذات يأتي من الصغر عبر التربية ثم البيئة ,

عندما لايشعر الذكر السعودي بقدرته على ( ممارسة رجولته في سلوك واقعي يعبّر فيها عن وجوده وقيمته يلجأ لأختراع ممارسات يعوّض فيها تلك الرجولة الضائعة ) ذكر لايستطيع على فتح بيت للزواج , ذكر لايملك خيار في إختيار شريكة حياته , ذكر لايجد وظيفة تجعل منه إنساناً وإذا وجد فأنها وظيفة لاتعبّر أبداً عن طموحه ولا تعطيه قيمة , وإذا وجد كل ماسبق فالحقيقة لن يجد ماهو أعلى من ذلك

الذكر الوحيد الذي لايستطيع إختيار عمدة لحارته , الذكر الوحيد الذي ليس لديه ولامسموح له بأي طموح سياسي , الذكر الوحيد الذي لايستطيع أن ينتقد أصغر مسؤؤل , الذكر الوحيد الذي يُضرب من رجل هيئة أمام زوجته أو أخته ولايقدر على أي ردة فعل , الذكر الوحيد الذي أذا أنتقد منتخب كرة القدم يأخذ أكبر شتم على الهواء من أكبر وأصغر مسؤؤل رياضي

فهذا الذكر نفسه تراه في اليوم نفسه قد يأخذ ( بصقة على وجهه ) من مديره في العمل أو مسؤؤل في وزارة أو منطقة ويرجع ليكتب ( مقال ) ينتقص فيه شكل أو فكر أو وجود المرأة , أو يتحدث عن حقوقها ومالها وماعليها , أو يعود إلى بيته ليمارس العنف الذي مُورس عليه على زوجته أو أخته ..

وصل الشعور بالهزيمة وعدم الإحساس بالوجود وضياع الرجولة إلى أنه ( يتفاخر بشكله الذي هو لايُملي عين امرأة لديها عيون ) .. ياضياع الرجولة ومبروك عليك أنك وجدت رجولتك الضائعة في شكل فقط , وعقبال المقال الآتي الذي قد نرى تفاخر بوضع الماكياج أو منافسة المرأة بلبسها , فنقرأ مثلاً ( أن تخصيّر ثوبي على جسمي أجمل وأكثر إغراء من تخصيّر عباءتك أيتها المرأة )

وفي الختام أقول : يا أسفاه على ذكورة مهزومة تتعطّش إلى الإنتصار ولاتجده إلا عن طريق إحتقار المرأة ..

تأنيث الإلحاد

15 نوفمبر 2012

ليس ثمة اليوم ولا غداً مجتمعات مغلقة ,الحرية الفكرية النقدية والفهم والعلم والشفافية والصدق والإختلاف هو الواقع الآن ولاعلاج له إلا المناقشة الفكرية والنقدية والعلم ولا مكان ولا مجال للإفتاء الحاد والتحريم والإحتقار والعداء للمخالفين
 
إن ظاهرة ( رفض الدين من قبل نساء مسلمات ) في إزدياد , وبحكم مناقشاتي ومعرفتي بنساء كثر من أوساط مختلفة لمست هذا , أكثرهن يدعّون أنهن ( ملحدات ) ولكن في الحقيقة أنهن لايرفضن دين الإسلام بالإطلاق وإنما يرفضن فهماً محدداً وتصوراً نمطياً سائراً لهذا الدين ..
 
قد تم تاريخيا تشويه وتحريف رسالة النبي وإخراجها عن سياقها الأصلي من أجل تعزيز الأفضلية الذكورية من قبل العلماء والفقهاء الذين قاموا بتوظيف وتسخير النصوص لأهوائهم وتركيباتهم وموروثاتهم.
 
التركيز على عفة النساء وإغفال عفة الرجال, الإحتفاء بمواليد الذكر واعتبار الأنثى نقمة , تزويج البنات القاصرات , حرمانهن من أبنائهن عند الطلاق , , حرمانهن من العمل , ختان الإناث , تسويغ إجبار الزوج للزوجة للجنس مهما كانت ظروفها النفسية , تعديّات صارخة في التعامل مع تعدد الزوجات , النظرة الدونية للمرأة وإعتبارها ناقصة للعقل والدين وأنها كائن ليس لوجوده أمراً جوهرياً بل ثانوياً من أجل متعة الرجل والتناسل , الفهم العقيم للقوامة .. والأدهى والأفظع من ذلك أنهم أنكروا على المرأة الدخول المباشر للجنة ورحاب الله وجعلوا الرجل بوابة لدخولها أو جهنم ..
 
كلها موضوعات تثير حقن وغضب النساء وطاردة للدين , والسبب فيها الفوضى في الإفتاء تجاوز حدود العقل والكرامة الإنسانية من قبل فقهاء لايفقهون في الإسلام شيئاً يعرضّون الإسلام للسخرية والمهانة ويسهمون في توسيع دائرة الرفض النسوي للإسلام بل والتشكيك في الإسلام نفسه
 
القرآن صالح لكل زمان ومكان بمعنى أن ليس لأحد أن يحتكر ( تفسيره وتأويله ) فليس لدينا كهنوت , و مثللما يقول عارف علي نايد ( ليس لأحد أن يحتكر معنى مايقوله الله ) فيجب أن نعرف أن التفاسير المشينة للمرأة هي ( تركيبات إنسانية لامظاهر للأرادة الآلهية )
 
فالقران وضع الرجل والمراة على قدم المساواة ولكن القراءة الذكورية فسرّته بحيث حصرت دور المرأة كشريك جنسي. الله عادل وكلامه بالقرآن ملئ بآيات المساواة بين الرجل والمرأة ( آل عمران 195, النساء124, التوبة 71, النحل 97, المؤمنون 35 )
 
القرآن لايميّز ولايفضّل الذكر على الأنثى ولكنّه يحيل ذلك إلى وظائف وتكامل لا تراتبية بين الجنسين، ولكن حمّلت إلينا فتاوى صارخة تكفي وحدها أن ترد المسلم العاقل الحكيم أن يقول : هل هذا حقاً هو الإسلام؟ ترّتب عليها آثار نفسية وعقيدية وعملية عند جيل العصر ..
 
أنجع الوسائل لرد تلك الشبهات عن الإسلام , 1) الإنظلاق من مرجعية الإسلام نفسه ,2) إعادة قراءة السيرة النبوية في سياقها التاريخي والإجتماعي والسياسي .3).مراجعة الإحاديث التي جاءت بشأن النساء .4). إبراز الأدوار التاريخية النسائية في المجال العام ..
 
فمفهوم المرأة قد تبدّل فبدلاً عن الكلام عليها من حيث هي أم وزوجة وأخت, بات الكلام عليها من حيث هي امرأة أي من جهة وجودها وروحها وكينونتها..
 
رسالة أخيرة للنسوة الرافضات للدين: التمييز بين العقل المعرفي والوجداني أساساً للنقد والقبول والرفض, فنحن نعرف أي إساءات وعذابات وصدمات نفسية أوجنسية أو إجتماعية تولّد مزاجاً حساساً وإنفعالياً وخلل في العلاقة مع الآخر .. ولاسبيل ناجح لتجاوز ذلك إلا بالقراءة العلمية المعرفية الموضوعية بعيداً عن العاطفة .. و التمييز بين الدين والثقافة أمراً جوهرياً يجب إعتناقه، فهذا التمييز يضع حداً فاصلاً بين ماهو آلهي وماهو إنساني , حتى لايتم تحميل الدين أوضاع لاتطاق هي من صنع الإنسان.

ممنونون لكِ أيتها الآلآم !

15 نوفمبر 2012

كثيراً مانستخدم صفة ( بشر وإنسان ) للدلالة على معنى واحد وموصوف واحد وهو (الكائن البشري ) ولكن في الحقيقة أن هناك فرق شاسع بين ( البشرية و الإنسانية ) , فكل إنسان هو بشر , لكن ليس كل بشر إنسان , هذا لأن الإنسانية عبارة عن صفات سامية وراقية ترتقي بالبشر لمرحلة الإنسان , ومن لايملك تلك الصفات سيظل بشراً يتميز فقط بنوعه وغرائزه وجلده البشري الذي يميزه عن فرو الحيوان.
 
وحتى نرتقي ببشريتنا لأعلى صفة الإنسانية لايكون هذا إلا ( بالألم ) الذي قال عنه نيتشه : أنه سبب كل ترقيات الإنسان . فبالألم وحده تنزل دموعك التي هي أثمن مافيك , و بالألم وحده يرّق قلبك , و الألم وحده هو الذي يجعلك تحس بمعاناة الآخرين. بالألم وحده تحتاج للآخرين , و بالألم وحده أيضاً تكون أقرب إلى الله في دعائك و انكسارك. وكل هذه الحالات هي من شأنها أن تعلي بشريتك إلى الإنسانية .
 
لولا الآلآم والتباريح والظلم لما تطور الإنسان و سما ولما قامت الحياة الأخلاقية , فبوجود الملذات توجد العفة , وبوجود المرض تقدمت العلوم ,يقول الرسول عليه الصلاة والسلام (أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل). فالله بحكمته وعلمه يعلم أن البشر لايمكن أن يكون مستحقاً لخلافة الله على الأرض إلا باستخراج أجمل وأقوى مافيه من صفات الإنسانية وذلك لايكون إلا بالألم والإبتلاء , لذلك ابتلى أنبياءه , فنبينا سليمان لم يصل إلى سعة العلم والحكمة إلا بعد أن ابتلاه الله بمرض شديد حتى صار كجلد على العظم , وإبراهيم لم يصبح خليل الله إلا بعد أن كاد يفقد ابنه , ويوسف لم يُمكّن على ملك مصر إلا بعد أن غُدر من إخوته.
 
وبكل ذلك يكون الإنسان متدرباً والألم أستاذه ، فلا تخشَ الحزن ولا تكره الألم و عوضاً عن ذلك تابع ولاحظ نفسك كيف ترتقي وكيف تسمو وأنت في قمة ألمك , فكل ما في الكون من جمال وإبداع صنعه الألم بإذن الله . ألم فقد الأم جعل من ليوناردو دا فينشي يخلّد لوحة الموناليزا , ومعاناة طه حسين جعلت منه أديباً عالمياً , ومعلقّات الخنساء لم نذرف الدموع عليها جمالاً إلا نتيجة فقدها لأخيها وأبنائها , ولولا آلام بعد ليلى عن قيس لما عرفنا أشعار الغزل ولهفة العشاق ، و لولا دماء الشهداء لما تحررّت الأوطان.
 
إن السعادة والراحة ليست هدفاً في هذه الحياة ولايمكن الحصول عليها إلا بالألم , ذلك أن الإنسان لايمكن أن يتطور ويتعلم ويصل إلى غايته إلا بالألم ..
يقول الله تعالى في حديث قدسي : ( تجدوني عند المكسورين من أجلي ).
 
نحن ممنونون لكِ أيتها الآلآم فبكِ نستحق جنة الدنيا و الآخرة .

المُستبدون من الناس

15 نوفمبر 2012

 
لاشك أن الاستبداد السياسي الذي تعيشه بعض المجتمعات العربية على مدى التاريخ إلى الآن , انعكس على المجتمع ونشأته ، فنرى في المنزل الأب يستبد بالأم بحجة القوامة ( بالفهم القاصر) ويستخدمها بالتسلط على الأبناء , وأيضا الأم تستخدم سلطة الأمومة والقدسية التي حول تلك الصفة الجميلة في تحويل كل رأي أو تعبير من الأبناء بأنه عقوقكفيل بعدم التوفيق في الحياة, و استحقاق جزاء جهنم في الاخرة . وناظر المدرسة يستبد بمدرسيه ثم يمارس المدرسون ذات الإستبداد على الطلاب ثم يستبد الطلاب الأقوياء بالطلاب الضعفاء وهكذا.
 
وهناك أيضاً ( الاستبداد الديني ) الذي هو متأصل في كل الديانات , ويدور حول مفهوم شيوخ أو علماء محددين يمثلون الرأي الوحيد الصائب وأنهم حاكمين بأمر الله ومتحدثين باسم الله وأي مخالفة لهم فهو مخالفة وخروج عن أمر الله , وللأسف أن الاستبداد الديني هو أخطر أنواع الاستبداد لأن الشعوب بطبيعتها تتمسك بدينها وتقدسه بكل تفاصيل حياتها , وهذا مايجعل كثيراً من الرجال يستبدون بنسائهم انطلاقا من تفسيرات لهؤلاء العلماء المستبدين بمسائل بطبيعتها اجتهادية قابلة للأخذ والرد , أو يستبد السياسي في رعيته تحت غطاء خطاب ديني مستبد .
 
حتى ذلك الحب السامي الجميل لم يسلم ولن يسلم من توريث الاستبداد . فنرى طرفا يلجأ لتشكيل العلاقة وتحجيمها كما يوافق ظروفه وحاجاته ومزاجيته دون اكتراث لحاجات وظروف الطرف اللآخر , هو من يحدد أوقات التواصل , شكل التواصل , ويستبد حتى بشكل النهاية التي هي من المفروض أن تكون نتيجة نهائية لبداية كانت نتاجاً لقرار طرفين ولكن لايرضى ذلك المستبد إلا أن ينهيها بوداع هو يختار متى موعده وكيف يكون ؟ أو يختار أن لايكون هناك وداع أصلا .
 
الحرية هي أغلى ما يملكه الإنسان بل هي فطرة الله في خلق البشر , فقد قال تعالى ( وهديناه النجدين ) فالله سبحانه جعلنا نعصي ونخطئ انطلاقا من إرادة ومشيئة بشرية وهذا أعظم منحة آلهية أنه جعلنا أحرارا نحدد مصائرنا , حتى إبليس أعطاه الله حرية في عصيانه وخروجه عن أمره بإذنه سبحانه ,
 
إلا أن مجتمعاتنا للأسف إلى الآن مريضة بالاستبداد سواء بممارسته أو التلذذ بالوقوع تحت سياطه , في وقت يكون فيه العالم المتقدم قد قطع أشواطا في حفظ حقوق وحريات الإنسان وحتى الحيوان ,. فالله بعظمته أوجد مخلوقات حرة ، والمستبدّون من الإنسان ينازعونه فيها !
 
الحرية كما قالها عبدالرحمن الكواكبي :
 
البليّة فقدنا الحريّة، وما أدرانا ما الحريّة ؟!
هي ما حُرمنا معناه حتى نسيناه،
وحرّم علينا لفظه حتى استوحشناه.